الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٠
باسنادٍ متصل، عن عبد الرحمن بن كثير [١]. وروى المفيد في الاختصاص مثله.
(٦) ما رواه الطبرسي في الاحتجاج ايضاً، عن امير المؤمنين (ع) في احتجاجه على اليهود، قوله (ع): (ولكن أسجد الله لآدم ملائكته، فان سجودهم، لم يكن سجود طاعة انهم عبدوا آدم، من دون الله عز وجل، ولكن اعترافاً لآدم بالفضيلة ورحمةً من الله له، وَمُحمَّد (ص) أُعطي ما هو أفضل من هذا. ان الله جل وعلا صلى عليه في جبروته والملائكة باجمعها وتعبّد المؤمنين بالصلاة عليه. فهذه زيادة له يا يهودي [٢].
وهذا الحديث يفيد أيضاً، الفرق بين السجود لآدم، والسجود الى الكعبة، بحرف الجر (إلى)، انه في كلا الموردين ان السجود عبودية لله تعالى، ولكن في الأوَّل: إعظام واحترام لآدم وتحية، بينما في الثاني سجود باتجاه الكعبة تشريفاً وتكرماً لها من دون تحية.
كما ان الرواية دالة على أن علّة سجود الملائكة لآدم هو اعترافهم واقرارهم لآدم بالفضيلة.
أي ان مقتضى الاعتراف والاقرار بالفضيلة التي فضّل الله بها آدم عليهم ان يسجدوا لآدم صورة، أي يكون سجودهم لله باتجاه آدم قبلةً
[١] قصص الانبياء: باب ١٩، فصل ٤، ح ٣٥٤.
[٢] قصص الأنبياء: ح ٣.