الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
وإعجاز وإعظام وإكبار لقضية عاشوراء وشخصية الحسين (ع)، حتى أن بعض الأخوة رصد الكثير من الفضائيات الدولية وخصص بعض المراسلين للحكاية عن واقعة عاشوراء أو الأربعين الشيء المذهل ولقطات مثيرة في نشر حقائق واقعة الحسين، وهذا كله يفرح قلوبنا بصدق الوعد الإلهي يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [١].
الشعب يريد الحسين:
ولو أردنا أن نسرد جملة من الوقائع التي نقلها بعض الأخوان وبوسائط قليلة عن أحداث أو نخب في البشر متأثرة بسيد الشهداء لضاق بنا المجال، ولكن الحسين (ع) نور وبركان يسري تحت السطح، وسوف يأتي ذلك اليوم الذي تصل فيه البشرية إلى مستوى الوعي وبدل أن تقول الشعب يريد إسقاط النظام الجائر والظالم سوف يهتف ويقول الشعب يريد الحسين والشعب يريد المهدي.
لأنَّ كل البشرية سوف تعلم أن أساس العدل متجسد كله في الحسين، والسعادة متمثلة بالحسين (ع) فإنهم أيقنوا أن الشيوعية والرأسمالية والاشتراكية والديمقراطية والحرية الجنسية وشعار العدالة حسب النظم والتقنيات البشرية والمساواة كلها آلت إلى السقوط وفشلت كل أنظمتها، فإذا وصل الوعي البشري إلى أن الحرية والعدالة المأمولة المطموح لها هي برنامج خزنه
[١] سورة التوبة: الآية ٣٢- ٣٣.