الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥
اشْكُرْ لِلَّهِ [١]، حتى سميت سورة بأكملها بأسمه.
وقد جعل الباري تعالى حكمة لقمان يتلى في آيات مرشدة للأجيال البشرية إلى يوم القيامة، مما يدلل على أنه هناك مقامات إلهية لثلة من بقية أقسام البشر، ولكن هؤلاء- ذوي المقامات الأخرى- ليسوا من الحجج الإلهية بالمصطلح الكلامي أو المصطلح العقيدي، ولكن ذوي مقامات إلهية وشؤون معينة.
مقامات أخرى:
وهناك مقامات أخرى ذكرها القرآن وسطرها غير الحكمة، وهي مقام وباب مفتوح لمن يوفقه الله ويسدده إلى مثل هذا المقام.
فإن بعض المقامات الإلهية لا زالت البوابة فيها مفتوحة.
فالنبوة والرسالة والإمامة بل حتى الاصطفاء الذي هو القسم الرابع ليست هي مقامات اكتسابية بل هي اصطفائية محضة على طبق مؤهلات وقابليات في الشخص المختار بتعيين من إرادة إلهية، وبعبارة أخرى باختيار من الله عَزَّ وَجَلَّ سابق لذوات بشرية على وفق ما علم منهم بعلم سابق أنهم سيكونون على طاعة متميزة من بين البشر، فيصطفيهم ابتداءاً
[١] سورة لقمان: الآية ١٢.