الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥
إذنْ هو نوع من المواكبة ولكن لمنهل ونمير العين الوحيانية لسيرة المعصوم ومن ثم تطبق على واقع علاجنا.
الجواب الثاني:
وهناك جواب آخر أعمق وأوسع من الجواب السابق، فنقول نعم لتسييس الشعائر وفي نفس الوقت لا لتسييس الشعائر، بمعنى أن نجعل الشعائر أو القرآن أو الوحي المجندة والمسيسة إلى سياسيات لأشخاص أو فئات فتكون قالب بيد اتجاهات، فإنه مهما تكون الفئات البشرية المعاصرة ليست هي بأفق المعصوم أو بأفق الوحي فسوف تكون لها خصائصها الشخصانية المحدودة التي تتناولها أو تتجاذبها النزعات الذاتية والنفسانية، والتي ليست لها سعة بسعة الخلوص عن الذاتيات وعن الأنانيات والعرقيات والقوميات والفئويات إلى رحاب خلوص وخلاص إلى رحاب النظرة التوحيدية الخلوصية الإخلاصية الواسعة الأفق بحسب آفاق الخلقة الإلهية جمعاء. فإن لون الحسين (ع) لونه التوحيد، والشعائر لونها لون الدين كله ولجميع البشر والفئات.
أمَّا إذا أريد أن تجير الشعائر الحسينية إلى سياسات ضيقة وقزمة بقامة الفئات والجماعات والأشخاص ومن ثم توظيفها لآفاقهم ومآربهم المحدودة بحدودهم وأغراضهم المؤقتة بنزعاتهم الذاتية فسوف تلوث الشعائر الحسينية بتلوث الأنانية الفئوية، لأن هذا نوع من البرثنة لها- الشعائر- في حضيض ذاتيات وانانيات وفئويات ضيقة، فإن الشعائر الحسينية وسيعة