الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦
على كون المرجوحية في المورد المحكي كونها امرأة بين الرجال واختلاطها بالإبل مما يعرّضها إلى المحاذير فمن ثمّ أضيف في تعبير الرواية المشي المستغني عنه والحفاء إليها لا مطلق المشي والحفاء.
ندبية الأحتفاء في المشي:
وأما وجه بيان الصادقين (عليهما السلام) قوله (ص) في مقام بيان الحكم الكّلي لنذر المشي حافياً فهو إشارة إلى عدم انعقاده مطلقاً فيما إذا استلزم المرجوحية نظير ما ورد في المشي نفسه من الحث على الترك واختيار الركوب في قبال الروايات الآمرة به والناعتة له بأفضل العبادة ويشير إلى فضيلة الحفاء في المشي إلى العبادة ما ورد من الندب إليه في مشي إمام الجماعة إلى صلاة الجمعة كما في فعل الإمام الرضا (ع) عندما استدعاه المأمون للصلاة بالناس صلاة الجمعة وكان فعله اقتداء بما فعله النبي (ص) كما هو مورد الندب إليه أيضا في صلاة العيدين والاستسقاء حتى للمأمومين في الاستسقاء، بل لايبعد في صلاة الجمعة أيضاً، مضافاً إلى أنه زيادة في الخضوع والخشوع والذلّ في مقام السعي إلى مواطن العبادة والوفود إلى الله تعالى.
مضافاً إلى ما ورد في الحجّ أيضاً من استحباب ترك الترفّه فيه وقد ذكر الماتن اليزدي (قدس سرّه) في حج العروة [١] ثلاث حالات لنذر المشي العجز وأخرى الضرر وثالثة الحرج، وهي كما تتأي في الحج تتأتى في مطلق نذر
[١] مسألة ٢٨.