الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧
أعظم خليفة لله، إذ يتعالى الله عن الرؤية الجسمانية، أو المراد الرؤية القلبية إلى الله سبحانه.
١٥- محسنة صفوان الجمال قال: قال لي أبو عبد الله (ع) لما أتى الحيرة: هل لك في قبر الحسين (ع). قلت: وتزوره جُعلت فداك. قال: وكيف لا أزوره، والله يزوره في كل ليلة جمعة، يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء، ومحمد (ص) أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء، فقال صفوان: جعلت فداك.
فنزوره كل جمعة حتى نُدرك زيارة الرب، قال:
«نعم، يا صفوان إلزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين (ع)، وذلك تفضيل، وذلك تفضيل» [١].
ولا يخفى أن زيارة الحسين (ع) وإدمانها كما يؤثر في تكامل الروح، فإن تركها يؤثر عكساً في النقص، والهبوط، كما أشار إلى ذلك مضمون روايات كثيرة .. دلت على أنه موجب لنقص في الأعمار والأرزاق. (كامل الزيارات: باب ٦١).
والتعبير في الرواية، أن الرب تعالى يهبط ليلة الجمعة مع الملائكة والأنبياء والأوصياء، هو نظير قوله تعالى: وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا، ونظير ما ورد في روايات الفريقين من هبوطه تعالى ليلة الجمعة، فإنه ليس المراد تجسيمه تعالى والعياذ بالله، كما قد يتوهم من ألفاظ
[١] كامل الزيارات: باب ٣٨/ ح ٤. باب/ ٥٠: ح ٢، باب/ ٥٢: ح ٢- باب ٥٥: ح ٢.