الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٤
لآدم صوري، ولبابه أمر بالسجود لأنوار أشباح اهل البيت (عليهم السلام) .. كما ان السجود لأشباح أنوار أهل البيت (عليهم السلام)، لُبابه سجود وتواضع لجلال عظمة الله المُتجَلي في أنوار اهل البيت (عليهم السلام).
٤) وهذا يعزز القاعدة المتقدمة من أن السنة الالهية جارية على تعظيم محمد وآل محمد، وجعلهم وسيلته، والباب لعبادته، وأن الأمر الإلهي بسجود الملائكة إقامةً لهذه السنة، وان العبادة له تعالى لابد ان تكون بالوسيلة والباب اليه تعالى، فبتعظيمهم والتواضع لهم، يتحقق التواضع لجلال عظمة الله، والتعظيم لجلاله، وان الترفع والاستكبار، عن التواضع لهم كفرٌ بالله العظيم، وهذا مما يؤصل هذه السنة الالهية التي لن تجد لها تبديلًا ولن تجد لها تحويلًا، ويعظم شأنها ..
٥) وفي ذيل الحديث السابق عن التفسير المنسوب للامام الحسن العسكري (ع)، قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام)، حدثني ابي عن أبيه عن رسول الله (ص)، قال: (يا عباد الله: إن آدم لما رأى النور ساطعاً من صُلبه اذ كان الله قد نقل اشباحَنا من ذروة العرش، الى ظهره، رأى النور ولم يتبين الاشباح، فقال: يا رب ما هذه الانوار؟ قال الله عز وجل: انوار اشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي، الى ظهرك، ولذلك أمرتُ الملائكة بالسجود لك اذ كنت وعاءً لتلك الاشباح. فقال ادم: يا رب لو بينتها لي، فقال الله تعالى: انظر يا آدم الى ذروة العرش، فنظر آدم- ووقع نور اشباحنا من ظهر ادم على ذروة العرش- فانطَبع فيه صور أنوار أشباحنا كما ينطبع