الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣
تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ أن الموجودات ناطقة بالحمد بلسان الحال حيث تشهد عظمة خلقتها على عظمة الباري سبحانه فهو بمنزلة ثناء وحمد وتمجيد.
ونظيره قوله تعالى:
و النجم و الشجر يسجدان بأنها فاعلة لذلك كأفعال قصدية بلسان الحال.
٦- قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَ رَبٌّ غَفُورٌ فكونهم يخاطبون ب- كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَ اشْكُرُوا ... بلسان الحال لا لسان المقال ومع ذلك ذكر في الآية كإسناد مقال.
٧- وقوله تعالى: يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ.
فقد فسّر السؤال كثير من المفسرين بأنّه ليس نطقاً وإنما باقتضاء حال وطبيعة المخلوقات أنها تفتقر إلى مَدد باريها فسؤالها هو بلسان الحال.
٨- وقوله تعالى: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ فقد فُسّرت شهادة الكافرين على أنفسهم لا بنطق اللسان بل أن حالهم وموقفهم، وما هم عليه من ملّة شاهد على جحودهم وإنكارهم. فإصدارهم لأفعالهم بمثابة الشهادة من أنفسهم على كفرهم.