الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩
البريد إلى الخليفة الثاني بأن كسرى عنده هذا التخطيط وقد استعان بملوك من دول الجوار الكثيرة، ولهم ضربة قاضية، أخذت أسنان الخليفة الثاني تصطك وسمع أطيط أسنانه من في المسجد من الخوف، وقال أشيروا علي .. فقام فلان وفلان وفلان من الأسماء المطنطنة، كلٌ يبدي برنامجاً هزيلًا، إلى أن خاطب هو علياً- في مصادرهم هم وليس في مصادرنا [١]-: «يا أبا الحسن، لم لا تشير بشيء كما أشار غيرك؟» فقام أمير المؤمنين بتبيين برنامجه الداخلي لدولة الحرب وبرنامج النصر. عجيبٌ تعتيمهم! لكن القصاصات كلها موجودة. قال له بعدها: «من أعين قائداً؟» حتى الخطوات التفصيلية، لم يكتفِ بالخطوط العامة من علي بن أبي طالب، وطالبه بخطوط وصفحات تفصيلية في البرنامج، وأخذ أمير المؤمنين يتابع المعركة، وهو في المدينة المنورة في أثناء خوضها.
و أنتم تسمعون في كتب السنة أن جيش المسلمين في نهاوند سمعوا صوت عمر: «يا سارية الجبل!» هذه القصة لها حقيقة، وحقيقتها يذكرها السيد هاشم التوبلاني البحراني، هذا السيد العظيم والعالم الجهبذ، يذكر هذه الرواية في كتابه مدينة المعاجز ويذكر قصاصاتها التاريخية من كتب القوم، أنه في أثناء المعركة حدث خطأ عسكري معين كاد يستأصل جيش
[١] ابن اعثم ج ٢ ص ٢٩٥.