الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥
في جميع المشاهد للمرتضى وابن الجنيد: «نعم، عبارة الفقه الرضوي ربّما يدلّ على قولهما وقياس المنصوص العلّة التي في صحيحة عليّ بن مهزيار، حيث قال: قد علمت فضل الصلاة في الحرمين في مقام التعليل للإتمام في الحرمين، والحقّ أنّه حجّة، لكن يلزم التمام في كلّ موضع للصلاة فيه فضل، كما أنّ عبارة الفقه الرضوي أيضاً ظاهرها كذلك، وهما لايقولان به، ومع ذلك لايفيان لاثبات ما يخالف الأخبار المتواترة والخبر المجمع عليه والإجماعات» [١].
وقال في الرياض: «وخلاف المرتضى والإسكافي فيها نادر، فلايفيدهما التمسّك ببعض التعليلات والظواهر. نعم، في الرضوي- ثمّ ذكر عبارته- لكن في الخروج به عن مقتضى الأصل والعمومات المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع، بل الإجماع، مشكل، لاسيّما مع تضمّنه الحكم بوجوب التمام، لما مرّ من شذوذه ومخالفته الإجماع والأخبار المستفيضة بل المتواترة، إلّا أن يحمل الوجوب على مطلق الثبوت» [٢].
واستشكل في المستند [٣] في استظهار ذلك من عبارة الرضوي، وتشبّث بما ذكر قبل هذه العبارة من اشتراط قصد المباح في السفر، نظير الحجّ والزيارة ونحوهما، وهو عجيب، لأنّه العبارة السابقة في التقصير، وهذه العبارة في
[١] مصابيح الظلام ج ٢ ص ٢١١.
[٢] رياض المسائل ج ٤ ص ٣٨٢.
[٣] مستند الشيعة ج ٣ ص ١٣٨.