الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦
سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:
تمّم الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول (ص)، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين (ع)،
وليس لأحد أن يقول لأجل هذا الخبر والخبر المتقدّم الذي رواه ابن منصور، أنّ الإتمام مختصّ بالمسجد الحرام ومسجد الكوفة، فإذا خرج الإنسان منهما فلاتمام، لأنّه لايمتنع أن يكون في هذين الخبرين قد خصّا بالذكر تعظيماً لهما، ثمّ ذكر في الأخبار الاخر ألفاظ يكون هذان المسجدان داخلين فيه، وإن كان غيرهما داخلًا فيه، وهذا غير مستبعد ولامتناف.
وقد قدّمنا من الأخبار ما يتضمّن عموم الأماكن التي من جملتها هذان المسجدان منها: حديث حمّاد بن عيسى، عن الصادق (ع) أنّه قال:
في حرم رسول الله (ص)، وحرم أمير المؤمنين (ع) وبعده حديث زياد القندي، فإنّه قال: أتمّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة ولم يقل مسجد الكوفة، وما تقدّم من الأخبار في تضمّن ذكر الحرمين على الإطلاق، فهي أكثر من أن تحصى، وإذا ثبت أنّ الإتمام في حرم رسول الله (ص) هو المستحبّ دون المسجد على الاختصاص، وإن كان قد خصّ في هذين الخبرين، فكذلك في مسجد الكوفة، لأنّ أحداً لم يفرّق بين الموضعين، وكذا قال في الاستبصار» [١].
وقال الشريف المرتضى في جمل العلم والعمل: «ولاتقصير في مكّة ومسجد النبيّ (ص) ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمّة القائمين مقامه» [٢]،
[١] مختلف الشيعة ج ٣ ص ١٣٥- ١٣٧.
[٢] جمل العلم والعمل ص ٧٨.