الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١
النهاية على شخصية الحوراء زينب (عليها السلام) وعظمة دورها في الدين الإسلامي وفي الأمة الإسلامية وفي المعرفة الدينية، حتى ذكر بعض الفقهاء أو المتكلمين من الإمامية دورها ربما يفوق حتى دور مريم (عليها السلام) كما سنبين.
الحكماء الإلهيون والمعلمون في ذراري أهل البيت (عليهم السلام):
ومن نماذج ذراري اهل البيت (عليهم السلام) التي هي من القسم الخامس بعض أبناء الائمة الذين بدا الله في إمامتهم، كإبراهيم ابن النبي (ص)، فقد روى الفريقان أن النبي (ص) قال في موت ولده إبراهيم أبن مارية: لو عاش إبراهيم لكان نبياً [١].
وربما قد يثير الكثير إشكالًا حول هذا الحديث، وأن هذا الحديث يخالف حديث المنزلة
«أما ترضى- يا علي- أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» [٢].
ولكن في الحقيقةلا توجد أي مخالفة ولا معارضة، لأن النبي (ص) لا يخبر عن أمر تحقيقي قد يقع، وإنما يخبر عن أمر تعليقي، وحديث «لا نبي بعدي» إخبار تحقيقي.
[١] تاريخ دمشق لأبن عساكر: ج ١٣٨: ٣، السيرة النبوية لأبن كثير: ج ٦١٣: ٤، البحار للمجلسي: ج ٢٢، ٤٥٨.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٣٦٥: ٢ ط مؤسسة الأعلمي، صحيح البخاري: باب غزوة تبوك، الإرشاد للمفيد: ١٣٨.