الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦
وشرعيةً من نخب المجتمعات عبر هياكل الأنظمة، لا يمكن التمرُّد عليها؛ لأنَّ ذلك يهزُّ السلم العالمي والتعايش المدني، ويهزُّ الرقي والتطور البشري، باعتبار أن البشرية وصلت إلى مكاسب وثروة علمية مزدهرة، لا يمكن التفريط بها في ظل هذا الازدهار البشري والثروة العلمية والثورة التقنية والصناعية والمعلوماتية .. وغيرها، إلا أن الشعوب الفقيرة ترزح وتئن تحت وطأة الطغام البشري، قراصنة الأموال في الدول العظمى، وهذا- في الواقع- ليس مخصوصاً بالشعوب الفقيرة، بل إن الشعوب الغنية أيضاً ترزح وتئن تحت هذا الكابوس.
في إحصائية نقلتها الأمم المتحدة عبر الإذاعات قبل ثلاث سنين،- ويمكن مراجعة المصادر الموثوقة في هذه الإحصائية- جاء أن ثروة ألمانيا تقارب ٩٠%، يمتلكها ٤% من الشعب الألماني فقط، ونفس النسبة بتراوح يسير في الشعب الأمريكي، فبين ٤% و ٨. ٣% من الشعب الأمريكي يمتلك أيضاً ٩١% أو ٨٩% من الثروة المالية. فليس الأمر حسب طبقية الشعوب، إنما هناك عبء يقض كاهل البشرية بأكملها، حتى الشعوب الغربية الأمريكية، التي كُلّما أرادت أن تصحو، يُسارَع بإعطائها إبراً منومة مخدرة، مع أن هناك بشارة في المسير البشري، أن هذه الشعوب رغم الترسانة الإعلامية اليهودية المكبِّلة لها، كما في إحصائية قبل أشهر، أن أكثر الشعوب الأوروبية- مثلًا- ترفض النهج الإسرائيلي الصهيوني، رغم كل ما قام به في سنين وعقود، بأساليب فتاكة، ثقافية وإعلامية؛ لأجل غسيل العقل الأوروبي، لكن قلب الإنسان الأوروبي لا زال ينبض بالفطرة.