الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥
أُخرى إلى العلمانية، فإنَّ شعار الصابئة [١] يعني عدم الحاجة إلى الأنبياء فعقول البشر يكتفى بها. وكانت العرب تطعن وتسمي النبي (ص) الصابئ لأنَّه خرج من دين قريش الموروث بزعمهم من النبي ابراهيم وذريته إلى دين الإسلام [٢].
وكذلك بعد رحيل النبي موسى (ع) هُوِّدَ دين الإسلام لأنَّ الدين الذين كان ينادي به موسى (ع) هو الإسلام.
وهكذا بعد النبي عيسى (ع) نصر دين الإسلام.
والمهم إنَّ جميع الأنبياء بعد رحيلهم حرف أتباعهم دينهم وشرائعهم، ولا يخفى أنَّ الدين أعظم من الشريعة فإنَّ الشريعة هي بداية الوصول إلى الدين، بينما الدين الذي هو أعظم من الشريعة حُرِّف، قُلِب، عُكس، فكيف الحال بالشريعة بعد رحيل اي نبي من الأنبياء بينما لم يندرس الدين بعد خاتم النبيين (ص) بخلاف من قبله مع أن الاحزاب الذين قادوا حرب الخندق، لم تزل قوتهم باقية بعد وفاة الرسول (ص) فما الذي حفظ الدين ولم يتبدل أسمه وهويته كما حدث بعد كل نبي.
[١] الصابئون فرقة ضالة صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرايع، وقالوا: كلما جاؤوا به باطل، فجحدوا توحيد الله ونبوة الأنبياء والمرسلين ووصاية الأنبياء، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم.
[٢] بحار الأنوار، ج ٣١٩: ٦٠.