الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
ومعجزة لسيد الشهداء (ع) كَمَا أنَّهُ برهان عصري نشهده الآن، فباب الحسين (ع) وسفينته أوسع وأكبر، وما نشاهده الآن في المجتمعات البشرية المضرم فيها التكالب والتطاحن والحروب والعداوات والتي تأن من الظلم الاقتصادي بسبب الأزمة المالية الراهنة الآن، ومن الظلم والتمييز الهمجي، وكل الأنظمة التي حكمت وجاءت بالاشتراكية والرأسمالية والشيوعية والديمقراطية إلى الآن لم تقدم أي حلول لهذه الأزمات، وفي ظل هذا نرى هناك بيعة وانقياد بشري طوعي سلمي سلس وسنوي لسيد الشهداء (ع) والقريب والبعيد والعالم وغير العالم تأثر في هذه المدرسة وفي هذه الدولة التي رقعتها النفوس والبشر وليس الجغرافية، هذه الدولة قائمة ومبنية على يد سيد الشهداء (ع) فكم هي قدرة قيادة الإمام الحسين (ع) للمجتمعات.
وقول أمير المؤمنين (ع) يا أبا عبد الله أسوة أنت قدماً يعني أن الحسين (ع) تأثيره ليس فيما بعد واقعة عاشوراء بل قبل، حيث علم به الأنبياء والأوصياء، فماذا صنع بهم الحسين لكي يكون لهم أسوة؟!
حيث أن الله عَزَّ وَجَلَّ كان يوحي ويقص على الأنبياء ما يجري على سيد الشهداء (ع) في واقعة عاشوراء لكي يعضهم ويربيهم على الصبر [١] وعندما يستعرض لهم واقعة عاشوراء كان يأخذهم البكاء، وهذا نوع من الآلية والبرنامج التربوي من الله عَزَّ وَجَلَّ لأنبيائه كي يكامل بهم إلى المعالي، ومن هنا كانت مواقف سيد الشهداء في الطف التي هي بالقياس للأنبياء مستقبل.
[١] راجع بحار الأنوار ج ٢٢٢: ٤٤، الباب [٣٠] إخبار الله تعالى أنبيائه ونبينا (ص) بشهادته.