الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦
وان بكاءهم عند قبره الشريف يُسعدها أيضاً.
وكذلك أبكى (ع) والده أمير المؤمنين في مواطن عديدة، وأبكى أخاه الحسن (ع)، وكلّ أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وكذلك صَنع بابنه الحجّة (عجج الله) حيث قال:
«ولأندبنّك صباحاً ومساءً؛ ولأبكينّ عليك بدلَ الدموع دماً».
الخامسة: ومن هنا يظهر معنى وفلسفة فضيلة وكمال دوام ذكر مصابه ليلًا ونهاراً بنحو رتيب راتب ودائم .. حيث أنَّ البكاء عليه هو توّجه إلى الله بنحو دائم، ومناجاة للساحة الإلهية .. فكيف لا يدوم رجحانه وفضيلته.
السادسة: قوله (ع):
«والله لقد شكى يعقوب إلى ربّه في أقلّ ممّا رأيت، حتى قال: يا أسفي على يوسف؛ إنّه فقد ابناً واحداً، وأنا رأيتُ أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي».
والمعروف، أن يعقوب بكى على يوسف عشرين عاماً [١]، وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم. هذا مع علم يعقوب بأن ابنه على قيد الحياة بسبب الوحي الذي أوحي إلى يوسف في رؤياه، بأنه ينال المُلك، مع أن المصاب الذي حصل ليعقوب جرّاء فراق يوسف دون مصاب سيد الشهداء (ع)، كما أن شأن يوسف هو دون شأن الحسين (ع)، فكيف بضميمة من كان مع الحسين (ع) من أهل بيته. وفي تفسير القمي صحيحة
[١] بحار الانوار ج ٢٤٤: ١٢.