الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥
والغاية ليست لحاجة له جلّ جلاله فيها، بل هي ظهور لعظمته وتجلي لكبريائه، ماخلقت الجن والإنس إلّا ليعبدون، ومن جانب آخر بيّن القرآن إنه تعالى قد سخّر كثير مما خلق للإنسان من السماء والأرض والكواكب ووو ...، ومن جانب ثالث فقد بيّن القرآن إنّ أعبد وأعرف وأطهر وأطوع الناس لله تعالى هم أهل البيت (عليهم السلام)، الذين أذهب الله عن الرجس اهل البيت (ع)، ومن ثَمَ يتبّين إنّ غاية الخلق من العبادة والمعرفة إنما يتم ويتحقق بصورته الكاملة التامة إنما هو بأهل البيت (عليهم السلام)، فصح إنّ غاية المنظومة في الخلقة والمخلوقات إنما هي بأهل البيت (عليهم السلام) فلولاهم لما خلق الجن والإنس ولما خلق ماسخّر للإنسان.
المحاور: ما هو السر في دفن العباس في قبره الآن؟. هل لبيان فضله؟، أوهناك أمر من السماء بذلك؟
الشيخ السند: لا ريب إن دفن السجاد (ع) عمه أبي الفضل العباس (ع) في موضع قتله الفعلي ليس صدفة وإتفاق أو عفوية، بل هو تقدير وأمر إلهي ليصبح مناراً لأجيال كل المؤمنين لاحقاً، حتى أجيال العلماء والأولياء، والمغزى بحسب الظاهر هو ماورد في زيارته من مناقبه وأولها وأعظمها هو مبالغته في الإنقياد للإمام المعصوم (ع)، والتبعية والتسليم له وتفانيه في الوفاء له والمبالغة في النصيحة وإسداء العون والنصرة النابع ذلك كله من بصيرة بموقع الإمام المعصوم (ع)، فكان أبو الفضل العباس (ع) قدوة لكل