الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٩
التعبوية واللغة العالمية في الشعائر:
المحاور: ما معنى الإنتقام في زيارات الائمة (عليهم السلام) والحسين (ع)؟ وهل أخذ الثأر من ثقافات الكراهية والتعبئة المذهبية والشحن الطائفي والإسعار للفتنة بين المسلمين وفيما بين البشر؟
الشيخ السند:
١- الإنتقام في منطق الوحي والحضرة الالهية والقرآن والسنة للنبي (ص) ليس منبعثها حيوانياً غرائزياً كما في غضب النبي موسى (ع) في الآية وَ لَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ، و ليس لفظ الآية ( «سكن» عن موسى الغضب) فغضب موسى (ع) ليس يسكن و يتحرك غضبا حيوانيا بل يسكت و ينطق أي غضب عقلي إلهي يسكت و ينطق، كذلك النقمة و الإنتقام الإلهي ليس ناشئا من الغضب الحيواني بل من الغضب العقلي و الإلهي الذي ينطق و يسكت، فهو لغاية عقلية و إلهية لتطهير الارض و الكون من الارجاس و الأنجاس، فالنقمة الإلهية الشفافة المجردة عن الغريزة الحيوانية هي عذاب على الطغاة المعاندين الجاحدين الأرجاس ظاهره من قبله قبلهم العذاب و باطنه باطن غايته الرحمة و هي تطهير الارض و الكون منهم.
٢- من ثم الثأر وأخذه يأخذ معنى عقليا والهيا غير المعنى الحيواني الغرائزي بل ثورانا عقليا وإلهيا ينطق ويسكت لايسكن ويتحرك.