الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦
بين الاثنتين والأربع، هو التخيير بين القصر والتمام.
وقد أورد صحيحة ابن أبي عمير المصرّحة بإرادة الفريضة من الأربع ركعاتابن قولويه في كامل الزيارات [١]. ورواه في التهذيب [٢] أيضاً.
٢- ما في معتبرة عبدالله بن سعيد الأسدي (أبي شبل)، قال:
«قلت لأبي عبدالله (ع): أزور قبر الحسين (ع)؟ قال (ع): زر الطيّب، وأتمّ الصلاة عنده. قلت: اتمّ الصلاة؟ قال: أتمّ. قلت: بعض أصحابنا يرى التقصير؟ قال: إنّما يفعل ذلك الضعفة» [٣].
وقد رواه كلّ من الكليني في الكافي، وابن قولويه في كامل الزيارات، والشيخ في التهذيبين.
وهذه الرواية ناصّة على أنّ شدّ الرحال والسفر إلى قبر الحسين (ع) لغايتين:
الاولى: زيارته (ع)، والثانية: إقامة الفريضة عنده، وإتمامها فضل آخر، فكما أنّ إقامة الفريضة في المسجد الحرام والمسجد النبويّ لها من الفضل العظيم، فكذلك إقامة الفريضة عند الحسين (ع) حتّى أنّه قد روى المفيد في المزار، وابن قولويه في كامل الزيارات أنّ فضيلة كلّ ركعة من
[١] كامل الزيارات: ب ٨٣ ح ١.
[٢] التهذيب: ج ٦ ص ٧٣ ح ١٤١.
[٣] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٥ ح ١٢.