الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٢
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) [١].
الآيات الناطقة ...
وآيات الله هذه التي كذبوا بها هي حجج الله سبحانه التي تنطق عن الله ويصدقها المؤمنون، ويكذبها الكافرون .. وليس المراد الآيات المخلوقة الصامتة، إذ الآيات المخلوقة في الآفاق، ليس لها دعوى كي تصدّق على الله، أو تُكذب، بل اما يُعتبر بها أو يُعرض عَنها، فتعين أن المُراد بالايات في سورة الاعراف هي الآيات الناطقة، وهم حجج الله الناطقة عن الله سبحانه، جعلهم الله ابواباً لسماء غيبه ومَلكوته ومفاتيحَ رحمتِه، فمن ثمّ كان النَّبي (ص) وقربى النبي من آية التطهير، هم باب الله وسبيل الله سبحانه، وقد نص القرآن على ذلك أيضاً في مواضع أُخرى، حيث قال تعالى: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [٢].
وقال تعالى: (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) [٣].
وقال تعالى: (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا) [٤].
[١] سورة الاعراف: ٤٠.
[٢] سورة الشورى: ٢٣.
[٣] سورة سبأ: ٤٧.
[٤] سورة الفرقان: ٥٧.