الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦
الحسين (ع) بمنزلة ثواب حجّة، وثواب كلّ ركعة نافلة بمنزلة ثواب عمرة، وهذا الثواب بعينه قد قرّر في الصلاة عند بقيّة المعصومين (عليهم السلام).
ثمّ إنّ في هذه الصحيحة عدّة فوائد لبحث المقام:
الفائدة الاولى: أنّ هذه الصحيحة نصّ في تعميم الإتمام في كلّ المدينة وكلّ مكّة، وليس خصوص المسجدين، لأنّه (ع) مع ذكره عنوان الحرمين في جوابه الأوّل، إلّا أنّه فسّرهما في جوابه الثاني بمكّة والمدينة دون خصوص عنوان المسجدين، ممّا يدلّ على أنّ ما ورد في ألسن الروايات من اختلاف، سواءً في العدد أو المساحة، من باب تعدّد مراتب الفضيلة لاالحصر.
الفائدة الثانية: أنّ الصحيحة حاكمة في جهة الصدور على الروايات المتعارضة في الظاهر، ونظير حكومة هذه الرواية جهتيّاً حكومة مصحّح عبدالرحمن بن الحجّاج [١] الناظر إلى الطائفتين جهتيّاً، فلامعنى لترجيح روايات القصر جهة على روايات الإتمام، مع أنّه لامعنى للتقيّة في الإتمام عند قبر الحسين (ع).
الفائدة الثالثة: أنّه مع جعل موضوع الإتمام فضيلة إكثار الصلاة، إلّا أنّه قد ورد في الحرم المكّي والمدني عدم استواء الفضيلة في كلّ مواضعهما:
كصحيحة أبي عبيدة، قال: «قلت لأبي عبدالله (ع): الصلاة في الحرم كلّه سواء؟
[١] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٥، ح ٦.