الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
أو حتى المذاهب الأخرى، العقل أيضاً يُحاسَب في المذهب الشيعي، بالقلب والوجدان. مراقبة مصدر الشرعية على مصدر آخر؛ لأن قوى الإنسان المختلفة في التفكير أو في تحديد الرؤية، تراقب بعضها البعض برؤية مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وإلا فالعقل الظني أو النظري التجريدي الحدسي التخميني لا يجعل الإنسان يسلّم زمام قيادته لأحد، فإن كانت له تجربة- مثلًا- يستخلص منها نظرية ظنية، لا يستطيع أن يؤسس عليها رؤية، وهو نوع من التثبّت في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فلابد من الإثبات، ولا يمكن البناء على نظريات حدسية من دون تثبّت، ولذلك بحث الحجية وعدم الحجية، وبعبارة أُخرى نستطيع أن نصل إلى نفس بحث الإمامة والقيادة.
الحساسية حول الإمامة:
يقال: كثيراً ما تثيرون- أنتم أتباع مذهب أهل البيت- حساسية حول الإمامة. وفي الواقع إن إثارة الحساسية حول الإمامة هي حول الشرعية، فإذا خمد في وعي الشيعة هذا التحسس تحت عناوين وشعارات مغفِّلة، اعلموا أن وعينا قد خمد، والبحث في الإمامة موقع رامز للبحث حول الشرعية.
لا تجعلك مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) متعامياً تمشي لا تدري من أين جئت وإلى أين تذهب؟ فالتساؤل المطروح دائماً هو: من أين؟ وإلى أين؟ وكيف؟، هذا هو الذي نريده في هذا البحث، إذا أردنا أن نكون شيعة