الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
وقال في الباب اللاحق لذلك الباب (٦٠) والذي عنونه بقوله: (باب فضل إتمام الصلاة في الحرمين وفي المشهدين على ساكنهما السلام) قال: الأصل في صلاة السفر التقصير، لطفا من الله جل اسمه لعباده، ورحمة لهم وتخفيفا عنهم، وجاءت آثار لا شبهة في طريقها، ولا شك في صحتها بإتمام الصلاة في الأربعة مواطن لشرفها وتعظيمها، فكان التقصير فيها على الأصل للرخصة جائزا والإتمام أفضل) [١]. فجعل (قدس سرّه) موضوع الإتمام فضيلة إكثار الصلاة في تلك البقاع وموضوع استحباب إكثار الصلاة هو شرف وعظمة البقاع، وهذا بعينه ما ذكره ونبه عليه في زيارة العسكريين (عليهما السلام) وما ذكره من ذيل الرواية المتقدمة أن ذلك لكل من أتى قبر إمام مفترضة طاعته. بل إن في الباب (٦٠) باستحباب إتمام الصلاة في مشهد أمير المؤمنين (ع) مع أن النصوص التي أوردها في الكوفة ومسجدها، كما أن جعله عنوان موضوع الإتمام هو الآخر يشعر باستظهار عموم هذا العنوان لكل مشاعر المعصومين (عليهم السلام) لإتحاد عنوان المشهد. بل قد صرح في باب (٤٤) باب صلاة زيارة أمير المؤمنين (ع) بقوله (فإن أردت المقام في المشهد أو ليلتك فأقم فيه وأكثر من الزيارة والصلاة والتحميد والتسبيح والتكبير والتهليل وذكر الله تعالى بتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار، فإذا أردت الانصراف فودع أمير المؤمنين صلوات الله عليه) [٢] وبنفس العبارة
[١] كتاب المزار: الأول (الكبير): الباب ٦٠ ص ١١٩.
[٢] كتاب المزار: الأول (الكبير): الباب ٤٤ ص ٨١.