الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
بين هذه الثوابت الدينية وبين تحكيم العقل في قراءة كل المستجدات والمتغيرات، لنبذ كل ما هو سيء منها وإقامة ما هو صالح.
فمذهب أهل البيت (عليهم السلام) آخذ في الانتشار، وإنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حتَّم أن هذا المنهج الصائب هو الذي يسود البشرية، تمهيداً للحجة (عجج الله)، لكن الكلام في ماهي مسؤوليتنا ودورنا في هذا الموقع.
علينا تجسيد أخلاق أهل البيت عليهم السلام في عاشوراء:
إذا كان الموسم عاشوراء، فلابدَّ أن نجسد البطولة في الأخلاق؛ لأنَّ أعضاء ملحمة كربلاء، كانت لهم بطولة في الأخلاق، قبل أن تكون لهم بطولة في الفروسية والشجاعة. هل نقيم نحن مراسم عاشوراء بهذه النموذجية؟ يجب أن نكون قدوة «دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية» [١]؛ لأنَّ هذا الدين، دين عملاق وقيم وعظيم، فمن الذي يحمله للبشرية؟
نحن نعيش الآن في عصر الإغراءات الشديدة، وإن كنا نريد أن نكون بمستوى المسؤولية، وبمستوى العصر، بمستوى هذه الحقبة البشرية، بمستوى هذه الرسالة العظيمة في هذه الحقبة، التي هي أصعب الحقب، الموطئة للإصلاح الشامل، إن كنا نريد أن نكون فائزين، علينا خلق إرادة قوية لدينا، مقابل الإغراء الشديد، نحتاج إلى رياضة روحية شديدة، وإلا كان
[١] الكافي ج ٢ ص ٧٨.