الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الكوفة» [١].
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن رسول الله (ص):
«إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد، مسجد الكعبة ومسجدي ومسجد إيليا» [٢].
٢- مصحّحة جميل بن درّاج، قال:
«سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: قال رسول الله (ص): ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنّة، ومنبري على تُرعة من تُرع الجنّة، وصلاة في مسجدي تعدل عشرة آلاف صلاة في ما سواه من المساجد، إلّا المسجد الحرام. قال جميل: قلت له: بيوت النبيّ وبيت عليّ منها؟ قال: نعم، وأفضل» [٣].
وتقريب الدلالة في هذه المصحّحة أنّها ناصّة على أفضليّة الصلاة والعبادة في بيت عليّ وبيت النبيّ وأهل بيته المعصومين على فضيلة الصلاة في مسجد النبيّ (ص)، فهي نصّ في أنّ ما ورد مستفيضاً في الحثّ على السفر إلى المسجدين وشدّ الرحال، والحثّ على إكثار العبادة والصلاة في مسجد النبيّ بعينه وارد بنحو آكد في بيوت النبيّ وعليّ وفاطمة وولدهما (عليهم السلام)، ومن ثمّ يقرب التطابق مع قول النبيّ في رواية الفريقين أنّ تلك البيوت هي بيوت الأنبياء، وأنّ بيت عليّ وفاطمة من أفاضل تلك البيوت.
[١] مرسلة الصدوق، الوسائل: أبواب أحكام المساجد ب ٤٤ ح ١٦.
[٢] صحيح مسلم: ج ٢ ص ١٠١٥ رقم الحديث المسلسل [١٣٩٧] كتاب الحج: باب المسجد الذي أسس على التقوى.
[٣] الوسائل: أبواب أحكام المساجد: ب ٥٧ ح ٤.