الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
لايخوض في بطن المعنى ويفككه ويفصله فمن الأفضل له أن لا يخوض في الأستدلال ولا يدعي التحقيق العلمي أصلًا.
فمثلًا إن الشعيرة أو الشعائر معناها العلامة، وهذا المعنى نفسه يشترك مع لفظ ومعنى الأسم والوجه والجهة والآية كما بينّا ذلك سابقاً.
إذنْ الشعيرة على شؤون الذات الإلهية، أي هي مضافة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، وهذا معناه العلامات إلى الله وكل المفسرين والفقهاء قالوا المضافة إلى دين الله أي شعائر دين الله، فلابدَّ من الخوض في التحليل أما قفل سطح الألفاظ فهذا ليس إستدلال ولا إجتهاد بل يكون هذا شبيه بالحفظ لألفاظ محفوظة.
٢- في القاموس: أشعره الأمر: أعلمه، أشعرها: جعل لها شعيرة، وشعار الحج: مناسكه وعلاماته، المشعر: موضعها أو معالمها التي ندب الله إليها. أبن فاري: الإشعار: الإعلام من طريق الحس، المشاعر: المعالم وهي المواضع- الحسية- التي أشعرت بالعلامات.
القرطبي نقلًا عن بعض اللغويين: كل شيء لله فيه أمراً شعر به وأعلم يقال له: شعار، الشعار العلامة، أشعرت: أعلمت.
الآن السلفية يقولون المواليد التي نحتفل بها كمولد النبي (ص) بدعة، فلنفهم ما هو معنى البدعة أو الخدعة، وما هو معنى السلعة والدين، وما شابه ذلك. الشعيرة هي العلامة على دين الله، والعلامة تطلب دلالة على ذي العلامة، وذي العلامة مضافة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ.