الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
وتسابقهم لنيل الشهادة). أثواب المسَرّة والبشرى، وحيث أن في الجزع رضا لسلطان المعاد، وغرضاً لأبرار العباد، فها نحن قد لبسنا سربال الجزوع وأنسنا بإرسال الدموع، وقلنا للعيون جودي بتواتر البكاء، وللقلوب جدّي، جدّ ثواكل النساء، فإن ودائع الرسول (ص) الرؤوف أبيحت يوم الطفوف، ورسوم وصيته بحرمه وأبنائِه طُمست بأيدي أمته وأعدائه ..
فلم لا تواسون النبي (ص) بالبكاء ..
في فضل البكاء:
- وفي كتابٍ آخر ورد:
«أقول ولعلّ قائلًا يقول: هلّا كان الحزن الذي كان يعملون من أول عشر المحرم قبل وقوع القتل ... ووقت السرور مسرورين».
- ويرد عليه:
أولًا: أن سمو سيد الشهداء (ع) إلى الرفيق الأعلى قد حصل لسيد الأنبياء وسيد الأوصياء وسيدة النساء ولسيد شباب أهل الجنة، مع أن تفجّع أهل البيت (عليهم السلام) على وفاة النبي أمرٌ بالغ الذروة، وشدة حزن الزهراء (عليها السلام) على أبيها لم يتحمّله أهل المدينة لعظمته، وحزن أمير المؤمنين (ع) على شهادة الصديقة هو الآخر وكذا حزن الحسنين كان بالغاً. وكلمات أمير المؤمنين (ع) تدلّ على شدة وبقاء حزنه إلى آخر حياته، على فقدان رسول الله (ص) والزهراء (عليها السلام) (جواب أمير المؤمنين لمن سأله عن سبب عدم خضابه).
وفعلُ أصحاب الكساء هو أكمل السنن وأرفعها، كيف يغفلون عن