الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦
هجوم على الشيعة:
أطالع لكم بعض الكلمات التي أطلقها البعض ندد فيها بموقف الشيعة في أيران ولبنان، فضلًا عن استهدافه الأول للمرجعية الشيعية والشيعة في العراق، لاحظ الكلمات في تحليله، كنموذج على أننا إذا لم نشخص الدواء، فالداء ليس أهمية تشخيصه بذي أهمية حاسمة.
شخصنا داء العدو الأمريكي الذي يهاجم العراق، والذي أغراه بهذا الطريق هو نفسه النظام الطاغية، في هذه المحنة والفتنة والدوامة، الكثير رأى في نفسه ذا بصيرة سياسية وبصيرة قانونية وبصيرة واعية بالمنطقة، وشخَّص حينئذٍ الوقوف أمام العدوان الأمريكي، هذا أمر مسلَّم به بالطبع، إنما القول عندما أقف أنا هذا الموقف، أليس له تداعيات أخرى؟ ألا يصب في مجرى آخر؟ وما شرعية هذا الموقف؟
لاحظوا بعض التعبيرات التي أقرأها لكم من مقالة نشرت في أماكن كثيرة، يقول مخاطباً الشيعة: «هل كان الحسين مستعداً للاستعانة بالروم لتحرير بلاد الإسلام من ظلم يزيد؟!» ذهب بنا إلى نفس نهج الحسين (ع) فقال: هل يضع الحسين (ع) يده مع الروم لقلع نظام يزيد؟ في الواقع، هذا أحد التساؤلات أو الطعون التي يريدون إثارتها حول علي (ع) أو حول الحسين (ع)، فكيف يذهب أمير المؤمنين أو سيد الشهداء إلى إصلاح الوضع الداخلي والحال أن الحدود الإسلامية مهددة.