الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١
ثم نور الحسين ثم الأئمة التسعة المعصومين (عليهم السلام) [١].
وهذا شبيه ما ذكرناه في مقامات فاطمة الزهراء (عليها السلام) بالنسبة لتسمية النبي (ص) لفاطمة (عليها السلام) بأم أبيها، فكيف تكون السيدة الزهراء (عليها السلام) أماً لأبيها المصطفى وهو أبوها وسيدها، فإن نورها شيء والنفس النازلة للنبي (ص) شيء آخر.
وهكذا الأمر في القرآن والعترة، ففي بعض الروايات أن القرآن هو الثقل الأكبر، وفي بعضها أن العترة هم الثقل الأكبر، وهذا ليس تناقضاً في الروايات وإنما كل طبقة صفتها هكذا، فهناك طبقات في العترة إذا قيست مع الطبقات النازلة من القرآن فإن العترة هي الثقل الأكبر، والطبقات العليا في القرآن إذا قيست مع الطبقات النازلة في العترة فالقرآن هو الثقل الأكبر، وإن كان من حيث المجموع سيد الأنبياء هو سيد الأنبياء، ولذلك ورد في الروايات
«يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما» [٢].
وهذا ليس معناه تفضيل فاطمة على النبي وعلي أو تفضيل علي على النبي (ع)- والعياذ بالله- وإنما المقصود هو ما بيناه سابقاً، وهذا نظير
«علي
[١] بحار الأنوار ج ١٤٢: ٥٣.
[٢] مجمع النورين للمرندي: ١٤.