الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦
وهذا التقريب مطّرد في كلّ روايات هذا الوجه الثاني.
ثمّ إنّ في الرواية فائدة اخرى، وهي تعليل كون الكوفة روضة من رياض الجنّة، أي تعليل عنوان الروضة بأنّ فيها قبر الأنبياء والأوصياء ممّا يفيد أنّ قبورهم (عليهم السلام) كلّها روضة من رياض الجنّة في الأرض.
ثمّ إنّ الرواية أبدت تمييزاً خاصّاً لقبر سيّد الأوصياء، كما هو الحال في روايات ذلك الباب الذي عقده صاحب الوسائل في أبواب المزار الباب (٢٧).
وممّا يشير إلى ما ذكرناه من تقريب التعليل ما استدلّ به العلّامة الحلّي في منتهى المطلب وفي المختلف لردّ قول الصدوق المانع من الإتمام في الأماكن الأربعة، قال في المختلف: «منع الصدوق من الإتمام في هذه المواطن ... وتبعه ابن البرّاج، والمشهور استحباب الإتمام. اختاره الشيخ والسيّد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس وابن حمزة.
قلنا: أنّها مواطن شريفة يستحبّ فيها الإكثار من الطاعات والنوافل، فناسب استحباب إتمام الفرائض» [١].
وذكر نفس العبارة في المنتهى في مقام الردّ على الصدوق.
وفي التنقيح الرائع للسيوري قوّى قول المشهور على قول الصدوق بالمنع في الأماكن الأربعة، بقوله: «والأقوى قول الأصحاب، لأنّها أماكن شريفة،
[١] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٣١- ١٣٢.