الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٩
هذا الميزان فعّال ما دام في البشرية الخير والشر، والحق والباطل، والنور والظلام، والإيمان والكفر، والعلم والجهل.
نعم، ربما يقال أنَّ كل واحد من أصحاب الكساء الخمسة (عليهم السلام) يرمز إلى امتحان معيّن فسيد الأنبياء (ص) يرمز إلى امتحان النور فوق العقل.
وسيد الأوصياء (ع) يرمز إلى امتحان العقل.
وسيّدة النساء (عليها السلام) ترمز إلى امتحان العاطفة الصادقة المنبعثة عن العقل والثبات في جانب بين العقل والنفس والبرزخ.
وسيّد شباب أهل الجنة الحسن (ع) يرمز إلى امتحان جانب العقل العملي في إدارة وتدبير الأمور.
وسيد الشهداء الحسين (ع) يرمز إلى امتحان النفس والغرائز.
فكل واحد منهم يرمز إلى امتحان عظيم في عموم الطبيعة البشرية بلْ عموم طبيعة الخلقة. وهناك روايات تشير إلى ذلك من قبيل أنَّ النبي (ص) خلق منه العرش فعن النبي (ص) في حديث:
«فلما أراد الله تعالى أنْ ينشئ الصنعة فتق نوري، فخلق منه العرش، فالعرش من نوري، ونوري من نور الله، ونوري افضل من العرش، ثم فتق نور أخي علي، فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور علي، ونور علي من نور الله، وعلي أفضل من الملائكة، ثم فتق نور ابنتي فاطمة، فخلق منه السماوات والأرض، فالسماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة، ونور ابنتي فاطمة من