الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٥
القبلة الاصلية التي يتوجه بها الى الله، هم محمد وآل محمد صلوات الله عليهم اجمعين ..
وان قبلة الملائكة الاصلية ايضاً، لم تكن هي آدم، الا بالتبع بل سجودهم كان تعظيماً وتبجيلًا، بالاصالة تبجيلًا لمحمد وآل مُحمَّد (ص)، بعد كونه اولًا وبالذات سجوداً عبادة وخضوعاً لله. ويتبين ايضاً أن أمر الله الملائكة بالسجود لباً هو لمحمد وال مُحمَّد (ص) وصورةً لآدم.
(١٠) وروى في الاحتجاج، في جواب مسائل الزنديق عن ابي عبدالله (ع) انه سأله: أيصلح ان يكون السجود لغير الله؟ قال: لا. قال: فكيف امر الله الملائكة بالسجود؟ فقال: ان من سَجد بامر الله، فقد سجَد لله، فكان سجوده لله، اذ كان عن امر الله. ثم قَالَ (ع): فأما ابليس فعَبدٌ خَلَقه ليعبده ويوحّده، وقد عَلِم حين خلقه، ما هو وإلى ما يصير، فلم يزل يعبده مع ملائكته حتى امتحنه لسجود آدم، فامتنع من ذلك حسداً، وشقاوة غلبت عليه، فلعنه عند ذلك، واخرجه عن صفوف الملائكة، وانزله الى الارض مدحوراً فصار عدوَ آدم وولده بذلك السبب، وماله من السلطنة على ولده الا بالوسوسة والدعاء الى غير السبيل، وقد اقرّ مع معصيته لربه بربوبيته [١].
وهذه الرواية تبين ان السجود لغير الله صورةً، لا يكون سجوداً لغير الله لباً اذا لوحظ في المسجود له اضافته الى الله سبحانه، وان الله هو منتهى
[١] الاحتجاج: ١٨٤، ١٨٥ باب احتجاج الامام الصادق (ع)- وفي بحار الأنوار ج ١٣٩: ١١.