الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩
نوراً يوم القيامة [١].
١٧- وفي معتبرة الكاهلي عن أبي عبدالله (ع):
«من أراد أن يكون في كرامة الله يوم القيامة؛ وفي شفاعة مُحمَّد (ص)، فليكن للحسين زائراً ينال من الله الفضل والكرامة، وحسن الثواب، ولا يُسأل عن ذنب عمله في حياة الدنيا، ولو كانت ذنوبه عدد رمل عالج وجبال تهامة وزبد البحر. إن الحسين (ع) قُتل مظلوماً مضطهداً نفسه، عطشاناً هو وأهل بيته وأصحابه» [٢].
وتفيد الرواية وصول الزائر المُدمن الزيارة إلى كرامة خاصة في عالم القيامة. إذ يوم القيامة لا يُراد منه يوم ساعات، بل يُراد منه عالم، أعظم مدة من عالم الدنيا. كما أنه ينال قرباً خاصاً من النبي (ص) ويحظى بوجاهة، بشمول شفاعة النبي (ص) له.
- والحاصل من هذه الرواية والكثير من الروايات، أن الارتباط بسيد الشهداء (ع) وتوكيد الانتماء إليه يقطع الزائر عن كلّ انتماءات إلى الباطل، وعن كل ولايات لأهل الضلال، كان قد وقع في حبالها سابقاً، ومن الظاهر بحسب هذه الروايات المستفيضة في أبواب عديدة عقدها ابن قولويه في كامل الزيارات وذكرها الصدوق في كتبه وغيرهما، أن هذا الثواب وإن ورد لزيارة الحسين (ع) وإدمانها ولكن الظاهر عمومه للشعائر
[١] كامل الزيارات باب ٥٦: ح ٣.
[٢] كامل الزيارات باب ٦٢: ح ٦.