الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٤
مع الخطيب:
إنَّ بعض الخطباء الأجلاء إذا كانت لديهم مجموعة أيام من المجالس والمحاضرات فإن الحري أن يعقدوا فيها مباحث أو سلسلة كدورة مصغرة عقائدية كما في المناسبات كمحرم الحرام، أو شهر رمضان، أو حتّى لمجلس واحد، ويغفلون عن وجود هذه المنظومة العقائدية الموجزة في الزيارات والأدعية والحال أنَّها مصدر مهم، فإنَّ نفس تناول زيارة واحدة كاملة بالبحث والتحليل بلْ بند واحد من الزيارات في كل مجلس فهذا بحدِّ ذاته يعتبر مصدر عطاء كبير؛ لأنه يتناول فيه البعد اللغوي والعلمي، والبعد الدرائي لفقه معاني الرواية لنفس البند ومن ثم تكون دورة عقائدية تتحف بها المؤمنين وتحيي جملة من الثوابت والمحاور الاعتقادية.
إنَّ كتب المزار كالمزار للمشهدي، والمزار للشهيد الأوَّل، وكامل الزيارات وغير ذلك لا يمكن لنا أنْ نتعامل معها كما نتعامل مع كتابي مفاتيح الجنان أو ضياء الصالحين، وإنْ كانا هذين الكتابين عظيمين بلْ القصد عدم الاقتصار في التعامل معها كطقوس عبادية بدنية، كلا لأنَّه ليست غايتها القصوى عبادة بدنية بلْ هي منبع معرفي وعقائدي.
الهجوم على مفاتيح الجنان:
ولذلك لو نُدقِّق في الدواعي المبيتة وراء الهجوم على كتابي مفاتيح الجنان وضياء الصالحين نرى أنَّ سبب القضية ليس هو قصة كتاب طقوس عبادية