الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
مني وأنا من علي» [١]
و
«حسين مني وأنا من حسين» [٢]
وورد
«حسن مني وانا من حسن».
إذن تداعيات نهضة الحسين (ع) أورثت للنبي (ص) حالات روحية خاصة، وإلى الآن يقيم النبي (ص) وعلي وفاطمة وذريتهما الرثاء لسيد الشهداء (ع) بل يزورونه هم وجميع الأنبياء، فإن أرواح النبيين (عليهم السلام) تستأذن الله في زيارته فيأذن لهم كما ورد ذلك في الروايات [٣].
وهكذا صنع سيد الشهداء (ع) مع باقي الأئمة (عليهم السلام) حتى قال الإمام المهدي (عجج الله):
«فلأندبنك صباحاً ومساءا ولابكين عليك بدل الدموع دما»
فلم يزل سيد الشهداء أسوة قدماً من الزمن الأول وإلى الآن كما ورد في قول أميرالمؤمنين له، وإذا كان هذا صنع الحسين (ع) بالمعصومين الأربعة عشر فكيف صنعه بالأنبياء السابقين، فحقاً كان سلوة وأسوة لهم في الصبر والتحمل والزهد في الدنيا وهو قول أمير المؤمنين (ع) يا أبا عبدالله أسوة أنت قدماً.
الحسين هو الذي يحكم العراق والبلدان:
الحسين حاكم القلوب:
فالحسين (ع) الذي قد أستشهد قبل أربعة عشر قرناً لا زال مسيطراً على النظم البشرية وعلى المجتمع البشري أقوى من سيطرة أي نظام في
[١] روضة الواعظين: ١١.
[٢] كامل الزيارات: ١١٦ ح ١٢٧.
[٣] التهذيب ج ٤٩: ٦، الوسائل ج ٣٦٥: ١٠، نور العين: ١٠٠.