الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
أنها أيضاً ذكرت الأمل وعلو الإيمان بالفرج، حيث قالت: والى الله المشتكى وعليه المعول، فكد كيد واسع سعيك وناصب جهدك فو الله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا [١].
ومن ذلك نخرج بقاعدة تربوية روحية معرفية اعتقادية وخلقية أن المؤمن لا بد له في ترويض روحه، وصقل عقيدته من اقتران وانضمام كلا الجانبين لديه .. أي استعراض البلاء مع استعراض الجزاء الإلهي الوافر، الذي يسمح للنفس بالقوة على الصبر والشدائد، ويزيد من تحملّها ونشاطها وحيويتها .. مع تأديب النفس بالمرارة كي لا تطغى وكذلك الحال، على المستوى المعرفي الاعتقادي، فإن قضاء الله وقدره كما اشتمل على البلاء، فقد اشتمل على جزاء النعيم والفوز العظيم ..
كما هو الحال في رغيد العيش في طريق الحرام والباطل، هو ذو عاقبة أليمة، ومرارة عظيمة .. وبذلك تتزّن رؤية الإنسان وبصيرته تجاه حقائق الأمور ..
ثم على ضوء ما تقدم يظهر وجه مزج أتباع أهل البيت (عليهم السلام) لذكر مصائبهم (عليهم السلام) حتى في أيام مواليدهم وأفراحهم ..
أقوال الأئمة في ذلك:
فقد وُصف الامام الحسين (ع) في عدة من الزيارات والروايات بأنّه
[١] لواعج الأشجان: ص ٢٣٠.