الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨
والتنزيل، ومع هذه السعة للمصادر يصعب إستقصاءها بهذه السرعة وحسم النتائج، بل يجد المتتبع الفاحص إن روايات الفروع في الأبواب المختلفة بمناسبة وأُخرى تتعرض للقطات من حادثة عاشوراء، لاتجدها في مصادر أُخرى، لاسيما وإن عدسة المعصوم (ع) التي هي عدسة من علم لدني مرتبط بآليات ملكوتية لرصد الوقائع مالاترصده إنتباه الحواس البشرية بقوتها المحدودة في قدرة الإحاطة، كما يرصد القرآن كثير من الوقائع التاريخية وحوادث سير الأنبياء والأوصياء والأولياء بلقطات وقصاصات لم ترصدها كتب التاريخ، ولا حواس البشر، بل وكذلك رصد القرآن والحديث النبوي وحديث المعصومين من آله كثير من مشاهد سيرة النبي (ص)، وحوادث صدر تاريخ الإسلام لم يعلم بها المسلمون الصدر الأول آنذاك، فضلًا عن أجيال المسلمين اللآحقة، ولقد وجدت مثلًا لقطات وقصاصات في أحاديث كتاب كامل الزيارات لزعيم الطائفة في زمانه الشيخ الأجل المتقدم أبن قولويه أُستاذ الشيخ المفيد في الفقه والحديث، لاتوجد في مصادر أخرى، وينذر تعرض الخطباء الأجلّاء لها.
٢- إنَّ واقعة كربلاء من الحوادث الحسّاسة في المشهد الإسلامي، من القرن الأول، وإستمراراً قرناً بعد قرن إلى يومنا هذا، ولم يَخلُ قرن عن تأليفات من أرباب المقاتل تتناقلها الأمة جيلًا بعد جيل، فليس هناك إنقطاع وإرسال في تلقي أحداث عاشوراء على النحو الأجمالي.
٣- لابدَّ من الألتفات إلى الحدث والمشهد بطبيعته المادي، فضلًا عن