الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
وطمسه فلا يزداد اثره إلا علواً ..» [١].
وهذا معناه أن الباري لكي يستصلح البشرية في مرحلة الإصلاح والاستصلاح في طريق الكمال لابدَّ أن تمر في مدرسة الحسين، ولابدَّ أن تتعرف كل البشرية على سيد الشهداء (ع) لتعلم أن هناك حل بين جذبات وغرائز النفس الخسيسة النازلة وبين إمكانية التغلب على كل هذه التعلقات في أي ظروف وفي أي بيئات إلى الطيران نحو نور الكمال ونور الصلاح والإصلاح والفضائل، وهذا مثل إلهي عظيم أراد الله أن تبقى شجرة زيتونة مباركة كنور لجميع البشرية، ولذلك لابد أن يبقى ذكر الحسين (ع) يعبأ ويشحذ بصورة أكثر وأكثر حتى يصل شعاعه إلى كل البشرية، فلا يخمد ولا يطفأ ولا يحجب.
فهذه التعبئة وهذا الشحذ الكبير حتّى من المؤمنين التي نظرتهم ضيقة وأفقهم ضيق وإن كانوا ينجذبون في واقعهم إلى الحسين (ع) ولكن في بعض الأحيان تخالجهم هذه الأمور الضيقة، وهو لا يدري أن هذا العَلم قد قدر الله له أن يرفرف على كل البشرية كما في راية الحسين (ع)، وراية ظهور المهدي (عجج الله) لأنَّها راية نبراس تستضيء به نفوس البشر ودول البشر كلها لاستصلاحهم، فليس في التقدير الإلهي أنَّ الحسين يستصلح مقتصراً على فئات قليلة في بلدان الشرق الأوسط بل قدر الله تعالى أن يكون
[١] كامل الزيارات: ٢٢.