الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠
٣- الكراهية والشحذ والتعبئة والشحن موجودة في الرؤية وفي كل مسيرة متوازنة لكن تجاه الباطل وتجاه القبيح وتجاه الخطيئة وتجاه العدوان والظلم والتعدي ليتحقق العدل والقسط ويبزغ الحق والحقيقة ألا ترى ان مواقف الإدانة من منظمة الأمم المتحدة مثلا وبيانات التنديد وأحكام المواجهة تجاه أحداث العالم وأطراف النزاع أكثر من التأييد والدعم والتضامن وليس ذلك إلا لأن الحكمة العقلية تقتضي تطهير الأرض من الجور والعدوان والطغيان ليرجع كل شيئ الى نصابه، وألا ترى كل نظام دولة في أي بلد قائم على وجود وزارة دفاع واندفاع وعسكرة تحشيد وجيش وتجيش وذلك لأجل ردع التجاوز والعدوان والطغيان فثقافة الكراهية والشحن والشحذ والإسعار تمارسها كل الأمم والبشرية لكن تجاه من ولأجل ماذا .. فالمهم تعيين وتحديد الإتجاه والغاية، والحكم يأخذ طابع ذلك بتبعه.
٤- الاعتراف بأن شعائر سيد الشهداء (ع) ومراسم شعائر مدرسة الطائفة تشتمل على التعبئة والإسعار والتجييش والتهييج يتدافع ويتناقض مع دعوى ان تلك الشعائر مخدرة ومجمدة عن التحرك والحراك والنشاط وانها تمتص روح الفعالية والإنهاض والنهضة، فهذا اعتراف بأن شعائر الحسين (ع) المتداولة إسعار وتعبئة وإلهاب وتجييش واندفاع وأن هذه الحقيقة في الشعائر الحسينية هوية عظيمة تجلجل الوضع الفاسد وتبركن كيان الزيف الجائر وهذا التناقض والتدافع في الإعتراض على الشعائر الحسينية والاعتراف