الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٠
الموجودات، الكائنة في ملكوت غيبٍ عن السموات والارض، هي موجودات نورية خمسة، يتلوها انوار اخرى متعاقبة، في قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) [١].
فتشير هذه الايات، ان هذا النور الالهي المخلوق، هو نورٌ للسماوات والارض، أي غيب ملكوتي عنها، وهذا النور له ارتباط في بيوت، أمرَ الله ان تُعظَّم ويُذكر فيها اسمه، وهذه البيوت هي رجالٌ مؤيدون ومعصومون، مسددون، لا تلهيهم تجارة، وعلى مستوى الخاطر والنفس والقلب، فضلًا عن مقام العمل، وقد ورد في روايات الفريقين ان من افاضل تلك البيوت، بيت علي وفاطمة .. [٢].
وفي رواية تحف العقول عن ابي الحسن الثالث، قال:
«ان السجود من الملائكة لم يكن لآدم، وانما كان ذلك طاعةً لله ومحبة منهم لآدم (ع)» [٣].
والنفي في صدر الرواية، نفي سجود العبودية لآدم، والاثبات اثبات في
[١] سورة النور: الآية ٣٥- ٣٧.
[٢] الدر المنثور للسيوطي ج ٥١: ٥- تفسير الآلوسي ج ١٧٤: ١٨.
[٣] تحف العقول: ٤٧٨.