الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤
فإذن هذه المعتقدات التي تعتقد بها شيعة أهل البيت (عليهم السلام) لها أصول قرآنية متينة جداً، واللازم على من يؤمن بالقرآن الكريم ولا يجعله عضين يؤمن ببعض ويكفر ببعض، أن يلتزم ويعتنق مثل هذه العقائد. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ يَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَ نَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً [١].
القسم الخامس: مقام الحكمة والتعليم:
بل في القرآن الكريم مقام خامس أو مقامات أخرى أيضاً كما يقال، قد يكون مركز الدائرة النبوة والرسالة ثم الإمامة ثم الحجية المصطفاة، ثم تأتي دائرة أوسع تحيط بهذه الدوائر الأربع من أقسام الحجج الإلهية، ولهم أدوار إلهية رسمها القرآن الكريم ورسمها الدين الحنيف ولهم ذلك الوقع الأسل في تاريخ أمواج الأجيال البشرية، نظير نماذج كثيرة ذكرها القرآن الكريم.
١- لقمان الحكيم:
فهو ليس بنبي ولا برسول ولا بإمام، كما لم يعين من قبل السماء بأنه حجة مصطفاة كمريم (عليها السلام)، ولم يرد فيه ما ورد في مريم بأنه أصطفي على العالمين، ولكن ورد فيه أنه قد أوتي الحكمة وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ
[١] سورة النساء: الآية ١٥٠- ١٥١.