الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٠
ثم انكب (ص) عليها يناجيها طويلًا، ويقول: ........ ثم خرج وسوّى عليها التراب، ثم انكب على قبرها .. فسمعوه وهو يقول: (اللَّهُمَّ اني استودعتها إياك) ثم انصرف. فقال له المسلمون: يا رسول الله؛ انا رايناك صنعت شيئاً لم تصنعه قبل اليوم) لا يخفى أنَّه (ص) تكلم بالدعاء لله تعالى حال الانكباب على القبر ولا يخفى ان الانكباب على القبر والدعاء لله تعالى حاله يعد سجوداً لله تعالى من النَّبي (ص) عند القبر [١].
وَقَالَ (ص): للمسلمين حينما أراد ان يضع فاطمة بنت اسد في القبر: (اذا رأيتموني فعلتُ شيئاً، لم أفعله من قبل، فأسألوني لِم فعلته) ..
حتى اوردها قبرها ثم وضعها ثم انكب عليها يناجيها ... ثم خرج وسوّى عليها التراب ثم انكب على قبرها، فسمعوه يقول: (لا اله الا الله، اللَّهُمَّ اني استودعها اليك) [٢]. ولا يخفى أن انكبابه الثاني بعد الدفن.
ثم انصرف، فقال المسلمون: يا رسول الله انا رأيناك فعلت اشياء لم تفعلها قبل اليوم، فقال: اليوم فقدت أبا طالب ....) الحديث.
زار النَّبي (ص) قبر أُمه آمنة بنت وهب في حجة الوداع، فبكى عند قبرها، وَقَالَ (ص): سألت الله في زيارتها فأذن لي [٣]. وفي رواية أُخرى: أتى قبرها وأصلحه وبكى عنده وبكى المسلمون لبكائه [٤].
[١] اعتقادات الصدوق: اعتقاد ١٧، ٥٨.
[٢] رواه الشريف الرضي في خصائص الائمة: بسنده المتصل عن ابي عبدالله (ع)، ٦٥.
[٣] البحار: ج ١٠، ٤٤١.
[٤] البحار: ج ١٦٢: ١٥.