الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣١
فالتشهد كما هو عبادة ومن اجزاء الصلاة، كذلك الحال في السجود والركوع وغيرها من ابواب وفصول العبادات ..
إذْ الحقيقة العبادية وتيرة واحدة في كل هذه الموارد وان اختلفت شدة وضعفاً وهيئة واطاراً ..
وهذا كله يُعزز، ويقوي، القاعدتين اللتيْن نحن بصددهما:
القاعدة الاولى: أن من آداب الزيارة وضع الخدين وتمريغ الوجه والإنكباب على تُراب وأرض مشهد القبر.
القاعدة الثانية: أن المقصود بالزيارة، والمزور لبّاً ومآلًا هو الله سبحانه بوسيلة زيارة المعصوم (ع) ..
القاعدة الثالثة: ان الخضوع والتعظيم للمعصوم بالانكباب ووَضع الخَدّ وتَقبيل تُراب القبر، غايته ولبّه هو التضرع والخضوع والتعظيم لله، كما هو الحال في التوجه إلى الكعبة .. والسجود أمامها، ووضع الخد عليها .. وقد صُرِّح بهذا التفسير في زيارات عديدة.
حكمة التضرع في تراب القبر ...
رابعاً: من فقه الرواية تعليل التضرع لله في تراب قبر المعصوم بأنه موضع رحمة: (.... اللَّهُمَّ ارحَم تضرعي في تُراب قبر ابن نبيك، فاني في موضع رحمة يا رب).
وهذا المفاد مطابق لثلاث أُصول قرآنية لقوله تعالى: (وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى).