الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
المتقدمين، ما هو البديل؟
منع الخليفة الثاني غير العرب من الدخول للمدينة المنورة؟! و التفرقة في الضمان الاجتماعي والكفالة الاجتماعية بين القرشي وغير القرشي وبين المهاجر وغير المهاجر؟! كانت الطبقية على قدمٍ وساق، وهي الطبقية ذاتها التي كانت في الجاهلية، عادت مرة أخرى تحت راية التشهد بالشهادتين، وهي خاوية من بنود الشهادتين وبرنامجها. لم يفكروا في البديل: (لماذا ندعو الأمم؟ وللدخول في ماذا؟ وما هو البديل؟)، بل نظروا إلى القشر فقط! ليست الخطوة التي تخطوها هي المهمة فقط، إنما المهم ما يترتب على هذه الخطوة، وإن كانت خطوة إصلاحية، فما الذي يترتب عليها؟ ولدى أهل البيت تحسس شديد من ذلك. لذا نجيب هذا المهاجم بهذا الجواب.
المشكلة في النخبة المثقفة الاسلامية:
مشكلة الأمة الإسلامية ليست مشكلة فساد الحكم فحسب، إنما المشكلة في وجود البديل عنهم. هي إحدى المشاكل المهمة بالطبع، وليس هذا تبريراً لبقاء الفساد في إدارة الحكم، لكننا إن كنا نريد أن نستبدل بما هو أدهى، فهي مشكلة.
وليست هذه دعوة لدعم اليأس عن الإصلاح، وإنما يجب أن يكون تفكيرنا منصباً في بديل، بدرجات فائقة عميقة علمية، أكثر من تفكيرنا في الداء فقط. فمثل هذا القائل الذي يتصدر، تنظيم إسلامي عريق، من تنشئة الشيعة طبعاً.