الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣
لغير الخطيب؛ لأنَّ كاتبه أو مؤلفه الشيخ جعفر بن مُحمَّد بن قولويه لم يكن إنساناً عادياً، بلْ كان مرجع للطائفة الحقّة آنذاك، وهو الأستاذ الأكبر في الفقه للشيخ المفيد، ويقول النجاشي: وكل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه [١].
فهو (رحمه الله) قمي الأصل وهاجر منها إلى بغداد وقد دفن عند قدم الإمام موسى الكاظم (ع).
والمهم أنَّ كتابه (كامل الزيارات) فيه أسرار ومعارف عجيبة وغريبة، ولأهميته قام الشيخ الأميني صاحب كتاب الغدير بتصحيح الكتاب واستخراج الأسانيد وغيرها لكي يدرك الإنسان البحث العقائدي والفقهي لباب الشعائر الحسينية. ولذلك تلاحظ العلماء القدماء كالشيخ المفيد في المقنعة، والطوسي في المبسوط والاستبصار والتهذيب، والشيخ الصدوق في المقنع والهداية، وابن إدريس في السرائر وغيرهم كانوا يعنونون في كتب الفقه بعد كتاب الحج أبواب المزار، وهذهِ الأبواب- المزار- عبارة عن قواعد ومسائل فقهية وبعض الشيء من المسائل العقائدية فيها، وهذهِ المسائل أكثرها مرتبطة بالشعائر الحسينية، وللأسف الشديد أصبح هذا الكتاب أو الأبواب- المزار- مهجوراً، فمن كتاب الشرائع وما بعده هجر هذا الكتاب، والحال أنَّه مبحث مهم في المسائل الفقهية والعقائدية. فإذا أراد الباحث، الخطيب، الواعظ، المحاضر، أنْ يلم به فلا غنى له عن قراءة
[١] رجال النجاشي: ١٢٣.