الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠
المسلمين؛ لأن لديهم جيوشاً عظيمة، ١٥٠ ألفاً بجميع الوسائل الحربية القوية، بينما جيوش المسلمين كانت ٣٠ ألفاً تقريباً، أين ٣٠ ألفاً من ١٥٠ ألف! وأين العدة هنا من العدة هناك!
«عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنا بين يدي أمير المؤمنين (ع) في مسجد رسول الله (ص) إذ دخل عمر بن الخطاب، فلما جلس قال للجماعة: إن لنا سراً فخففوا رحمكم الله، فتهيزت وجوهنا وقلنا له: ما هكذا كان يفعل بنا رسول الله (ص) ولقد كان يأتمننا على سره، فما بالك أنت لما وليت أمور المسلمين تسترت بنقاب رسول الله (ص)؟! فقال: للناس أسرار لا يمكن إعلانها بين الناس، فقمنا مغضبين وخلا بأمير المؤمنين (ع) ملياً، ثم قاما من مجلسهما حتى رقيا منبر رسول الله جميعاً.
فقلنا: الله أكبر، أترى ابن حنتمة رجع ... ورقى المنبر مع أمير المؤمنين (ع) ليخلع نفسه ويثبته له؟!
فرأينا أمير المؤمنين (ع) وقد مسح بيده على وجهه، ورأينا عمر يرتعد ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم صاح ملء صوته: يا سارية الجبل الجبل، ثم لم يلبث إلى أن قبل صدر أمير المؤمنين ونزلا وهو ضاحك، وأمير المؤمنين (ع) يقول له: يا عمر، افعل ما زعمت أنك فاعله وإن كان لا عهد لك ولا وفاء، فقال له: أمهلني يا أبا الحسن حتى أنظر ما يرد من خبر سارية وهل ما رأيته صحيح أم لا؟