الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ* فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ* رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ [١].
وقد بسطنا القول في بيان هذه الآية أنَّها واردة في الخمسة أصحاب الكساء، والتسعة من ذرية الحسين (ع)، في كتاب الإمامة الإلهية [٢]، وكتاب عمارة قبور النبي وأهل بيته.
حَيْثُ أنَّ بيوتهم ومراقدهم بنص هذه الآية قد جُعلت من قبله تعالى مشعراً إلهياً، وفرض تعالى أن تعظّم وتُرفع، وأن تُجعل مواطن للعبادة ولذكر الله تعالى.
وقد أشارت الآية أن العمارة ليست بالبناء والعمران فحسب بل بالزيارة والتواضع وإقامة العبادة لله تعالى فيها، فالإذن هنا بمعنى الأمر، والرفع أن تعظم وتجلل وتقدس، ولا يخفى أنه من هذا المفاد يستفاد جملة النقاط الاثني عشرة المستخلصة من الآيات والست نقاط من الروايات في
[١] سورة النور: الآية ٣٥- ٣٧.
[٢] الإمامة الإلهية ج ٥، ٤.