الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٣
والسجود لغير الله سبحانه، غايته انه محرم، وليس كل حرام موجباً للشرك، والدليل على عدم كونه شركاً، ان السجود لآدم كان مأموراً به للملائكة، باجمعهم، والشيطان الذي كان من الجن، ولو كان السجود لغير الله شركاً كيف يُمكن أن يكون مأموراً به. وهل يجتمع الأمر بالشرك وَلو في مورد، مع عدم صلاحية الشرك للمغفرة أصلًا، فلو فُرض أن الشيعة تسجد للائمة (عليهم السلام) فغايته تحقق الفعل الحرام، لا الشرك غير القابل للغفران [١].
والعمدة في كلامه، قوله: إن احترام قبورِهم، وتقبيلِها وتعظيمِها يكشف عن تعظيم وتكريم جَماعة اكرمهم الله بتاج الكرامة، واصطفاهم للخلافة والولاية بما انهم كذلك، ففي الحقيقة يكون تكريمهم لاضافتهم الخاصة الى الله، وقربهم في نظره، وهذا دليل على كمال التوحيد ..
أي ان تعظيم أهل البيت (عليهم السلام) لاضافتهم الخاصة الى الله تعالى هو تعظيم لله تعالى، فالخضوع والسجود على اعتابهم، هو في الأصل سجود لله تعالى، وتعظيم له تعالى، وبالتبع هو احترام وتعظيم لاهل البيت (عليهم السلام)، لان الاضافة الى الله، هي المقصودة بالاصالة كغاية، فالخضوع لهم توجه بهم الى الله، وهذا ما نص عليه في جملة من الزيارات كما سيأتي.
وهو الذي اشار اليه الشيخ جعفر كاشف الغطاء، في كشف الغطاء وفي منهج الرشاد، وقد تقدّم بعض كلامه وسيأتي بقية كلامه في الجهة اللاحقة.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، النجاسات واحكامها، ٢٣٦، للفاضل اللنكراني.