الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢
والمهم أن هذا الحديث- لو عاش إبراهيم لكان نبياً- في الواقع يريد النبي (ص) أن ينبيء عن منزلة إبراهيم، وإن هذه النطفة النبوية هكذا شأنها.
وقد ورد نظير ذلك وبشكل أخف في الطاهر والقاسم أبني النبي (ص) حيث ورد فيهما أنهما مطهرون ذاتاً، وقد كان يلقبان بالطيب والطاهر.
وأيضاً ما ورد في المحسن ابن علي وأبن فاطمة الزهراء (عليها السلام).
علي الأكبر:
وقد قال الإمام الحسين (ع) حينما برز ولده علي الاكبر وهو يومئذ أبن ثماني عشر سنة، فلما رآه الحسين رفع شيبته نحو السماء وقال:
اللَّهُمَّ أشهد على هؤلاء القوم، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلُقاً ومنطقاً برسولك محمد (ص) ...
ثم صاح الحسين بعمر بن سعد: مالك!
قطع الله رحمك، ولا بارك الله في أمرك، وسلط عليك من يذبحك على فراشك، كما قطعت رحمي، ولم تحفظ قرابتي، من رسول الله (ص) ثم رفع صوته وقرأ:
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
وقرائته (ع) لهذه الآية لبروز علي الأكبر ليعطي من مدلول أن علياً الأكبر لا أقل قد يدرج في القسم الخامس إن لم يدرج في القسم الرابع الذي ذكرناه.