الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣
قال جابر: فآمنا وصدقنا وشك آخرون، إلى أن ورد البريد بحكاية ما حكاه أمير المؤمنين (ع)، ورآه عمر ونادى بأعلى صوته، فكان أكثر العوام المتمردين وابن الخطاب جعلوا هذا الحديث له منقبة، والله ما كان إلا ...» [١].
كان ليحتاج إلى رادارات وفضائيات، ويحتاج إلى فاكس سريع، بل يحتاج إلى أقمار صناعية تغطي أرض المعركة! وهذا كله قام به علي ابن أبي طالب (ع) بالعلم اللدني. وقصاصات حقائق الفتوحات موجودة في كتب التاريخ التي كتبوها هم! لكنها مبعثرة، وجمعناها بحمد الله كنبذه وكعينة لمشروع علمي يستقصى البحث عسى الله تعالى يقيض له ذوي الهمم لإنجازه.
في معركة اليرموك، في محاربة المسلمين الإمبراطورية الرومية، كان عدة الجيش الرومي (القياصرة) ٤٠٠ ألف جندي، وكان المسلمون ٤٠ ألفاً، أي عشرة أضعاف عددهم! عدة أولئك كيف من عدة هؤلاء.
كيف صنع خالد بن الوليد سيف الله- كما يدعون-، وكيف صنع أبو عبيدة بن الجراح، ومن وراء الجند: هند وأبو سفيان!
تنادي هند بنفس أشعارها في أحد:
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق
إنْ تقبلوا نعانق
أو تدبروا نفارق
[١] مدينة المعاجز ج ٢ ص ١٤- ١٨.